إسحاق بن راهويه

22

مسند ابن راهويه

اللقاء الميمون سنة سبع في شهر صفر أو محرم ، ومات النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، فتكون المدة أربع سنين وزيادة " ( 1 ) . وذكر حميد بن عبد الرحمن الحميري فقال : " لقيت من صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين ( 2 ) . وقال الذهبي : " وهذا - أي رواية أربع سنين أصح - أي من رواية ثلاث سنين - فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال " ( 3 ) . إلا أنه جاء في مسند أبي هريرة من مسند إسحاق ابن راهويه ( 4 ) عنه أنه قال : " صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ولم أكن سنوات أعقل مني فيهن . . . " . وهو عند البخاري في صحيحه ( 5 ) أيضا . قال الحافظ : فكأن أبا هريرة اعتبر المدة التي لازم فيها النبي صلى الله عليه وسلم الملازمة الشديدة ، وذلك بعد قدومه من خيبر ، أو لم يعتبر الأوقات التي وقع فيها سفر النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة وحجة وعمرة ، لأن ملازمته له فيها لم تكن كملازمته في المدينة ، أو المدة المذكورة بقيد الصفة التي ذكرها في الحرص ، وما عداها لم يكن وقع له فيها الحرص المذكور ، أو وقع له ، لكن حرصه فيها أقوى " ( 6 ) والله أعلم . " أو أن يكون نقصان ذلك راجعا إلى عدم إدخاله في الحساب أيام سفره

--> ( 1 ) انظر : فتح الباري ( 7 / 421 ) . ( 2 ) انظر مسند أحمد ( 4 / 111 ) وسنن أبي داود ( 1 / 19 ) والنسائي ( 1 / 130 ) ومعاني الآثار ( 1 / 14 ) وطبقات ابن سعد ( 4 / 327 ) بأسانيد صحيحة والفسوي في التاريخ ( 3 / 161 ) . ( 3 ) انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 590 ) . ( 4 ) انظر : حديث رقم ومسند الحميدي ( 2 / 455 ) . ( 5 ) انظر : صحيح البخاري مع الفتح ( 7 / 421 ) وكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 1 / 260 ) . ( 6 ) انظر : فتح الباري ( 7 / 421 )